قصه جديده بعنوان (عابرٌ كالوطن) الجزء الاول
بقلم زينب المشاط
كان رجلاً لايُجيد قراءة الالوان وانا إمرأة أُفهَمُ من ابجديتها كان رجلاً مفرطاً في مشاطرة الوطن صفاته , يُبالغُ دور الوطن تقمصاً , يَسكُنه ويُسكِنهُ جسده , فلا نلتقي إلا على اطراف فراق ... أذكرُ ثرثرة سكوتي أمام صدى صمته , حروفي الذائبه في نهايات الكلمات , كقطعة سكر تذوب في فنجان قهوة ليطغى مذاقها المرّ . وكان رجلاً مذهلاً كصباحٍ يحتضر , كغروبِ شمسٍ عَدَل عن موعدهِ في اللحظة الاخيره . كان لعنةً جميله , وموعد عشقٍ مبتور كان متأخراً في كل شيء كالأمل في بلادي وكنت اتربصهُ دائما كخطواتِ الموت تتربص وطني كنتُ اشتهي عزفهُ على ألة استفزازي , على وترِ عشقٍ اجبرني على دفنه تحت حطام رفضه لي ... وكان سبباً لإغراء جسد ظلي , بتلك الحروف التي اسرقها من شفتيه كان يداعب خصلات شعري غوايةً ويرتدي جسد الصمت إشاعة خُبثٍ مسبق . كأنه جاء للانتقام كان يعرف من اكون وجاء عنوةً لقتلي , كان ينفيني بين الكلمات فيغتالها وصولاً الى قلب القصيده ... رجلٌ يناظر الوطن في كل شيء حتى في قتلهِ من يُحب , فكيف كان يتوقع أن اقف عند ناصية عشقهِ بعد نفيي ؟ بعد تفرقةِ اجزائي ؟ كان يتفننُ في نثري وجمعي ... وكنت كَمن يبحث عن قلب وطنٍ يحتضنهُ علهُ ينبض من جديد , يداوي جراحهُ , جراح ابناءه وينهي سلسلة الدماء المسفوكة عند ابوابه , والى الان لم اجد قلباً احتضنهُ لكليهما ... لاهو ولا الوطن .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق