أعلان الهيدر

الرئيسية قصة عابرٌ كالوطن الجزء الرابع

قصة عابرٌ كالوطن الجزء الرابع


عابرٌ كالوطن الجزء الرابع
بقلم زينب المشاط

في وقتٍ متأخرٍ من الشوق كانت عقاربُ الساعة تشير الى الحُب إلا أنت ... وموسيقى تمتزج بصوت فيروز تَتَسللُ كما تَسَللَ عشقُكَ جسدي وكما تسللت اناملك عتمة خصلاتي الليليه , كانت تشبهني كلماتها (فأنا أهواك بلا أملِ) وعيونك تلك التي تبتسُم على وجعي , على غضبي وغيرتي وجنوني... أتذكر يوم سألتني , إن كُنت سأسامحك لو أخطأت بحقي , يومها اجبتُك بأني سأُهديك خمسُ سكاكين لذبحي في كل مرةٍ تخطيْ بها بحقي وبعدها سأرحل عنك .... فأجبتني – انتِ بمنتهى الكرمِ اذاً لم أكن اعلم إنك بعدها ستذبحني وترحل وسَتَنفُذُ سكاكينك وكل الفرص التي منحتها لك والتي لم تكن تستحق أياً منها , تركت مقعد الذاكره ووقفت على مشارف النسيان بدأتُ ادور ... ادور... ادور حول تعاستي بجنون كإمرأةٍ لفرط ألمها تناست الفرح , فالأشياء تُعرف بأضدادها , ونحنُ نعرف الألم بعد مُلامسة الفرح ... أتذكر يوم إلتفت ذراعاك حول خصري كأن الكواكب تطوقني , أم كان وهماً إلتفافُها ؟ أكان حقاً حُلماً ؟ رن الهاتف ... أيقضني إنها حروف اسمك تلك التي تظهرُ على شاشة هاتفي !! في تلك الليلة التي كانت لاتجمع إلا الاضداد الرغبةُ والحب , الحياة والموت , اللقاء والفراق , الصمت والجنون , أنت وووووو ااااناا....... ليلةٍ ترتجفُ فيها نيران المطر ضاربةً مسامعنا ومتسللةً عواطفنا , لمَ تتصل الأن ؟ ماذا تريد؟ أ أُجيب؟ كنت مترددة بين لهفتي إليك وهروبي منك ..... لكن اين الهروب اين ... وانا التي إعدتُ الهروب من الدنيا الى أحضانك أنت اين المهرب منك اليوم ؟ فهروبي منك لن يكون سوى إليك .... لم أُجبك أنا وتركتُ لهفتي تجيب - مرحباً... - كيفَ حالُكِ - بخير وأنتَ؟؟ - لا أعلم كان صوتكَ دافيءٌ وعميقٌ وحزين ... شبيهٌ بالبحر كان يحملُ بين امواجهِ سر - لماذا انت حزين ؟ - وكيف علمتِ بذلك - صوتك .... - صوتي !!! ......يومها اجبتني مستغرباً بنصف إبتسامه - وهل تقرأين صوتي ؟؟ وددتُ يومها أن اخبرك إني اقرأُك اقرأ اشيائك , اعرفك حين تكذب وحين تقول الصدق , اشعرك حين تعشق , حين تبتعد , حين تشتاق ... أنا اراك حتى في عتمتي , لفرط ما أُراقب اشيائك حفضتك عن ظهر حب . وأنت كنت رجلاً ترتدي الصمت إشاعة هدوءٍ واهم , تتحدث كما يتحدث الانبياء فيعبدك من يجهلوك كما عبدتك أنا ... أنا من أقرأ صمتك كيف لي لا أقرأ صوتك ؟ ! وأنت من لاموعد لك , لا وطن لك ولا ارض , لأنت من تعود مضاجعة الوقت رغبةً , من لاتعرف كيف ستبدأ يومك وكيف ستنهيه , كيف لي أن اجعل منك أنت الضائعُ قدري وكيف لي أن اجعل الوهم حقيقتي ؟ (لكني لم اقل لك كل هذا واجبتُك وانا أبثُ ابتسامتي إشاعةً مازحة ) - لاتنسى إنني صديقتك يا بني .... وانا اشعرك - (بني!!!) حسنا يا امي (اجبتني ساخراً) - لم تخبرني ما بكَ - تشاجرنا - ومن انتم؟ - انا وهي .... - من هي؟؟؟ - المرأةُ التي أُحب .... كانت كلماتك كصاعقةٍ تحرق غاباتي الخضراء , وهل كنت تحب إمرأة ؟ ولمَ لم تخبرني تراك ؟ ألم أكن صديقتك ؟ وأنا التي كنت أضن إنك تحبني لفرط لطفك معي لفرط تقربك إلي كنت اشعر إني مسؤلةٌ منك , وإنني طفلتك المدلله , كانت كلماتك تحتضنني وتحتويني دفئُك يغمرني ورجولتك تكفيني ... لما لم تخبرني فبكل حالٍ نحن كنا اصدقاء أنا من انتظرت منك طويلاً إعتراف حبٍ , لتجيء اليوم وتخبرني إنك تشاجرت مع من تحب !!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.